حفل تاريخ المرأة في الإسلام بظهور نماذج مميزة لها، ففي المراحل الأولى للرسالة الإسلامية، شغلت المرأة المسلمة مهام عدة وصلت إلى حد المشاركة في الحروب والقيام بأعمال الطبابة والتمريض، وجاءت المرحلة الثانية للرسالة والتي مثلتها سلسلة الإمامة لتخرّج هذه المدرسة ثلة من النساء اللواتي أنجبن خيرة الرجال وعلّمن أجيالا أيمانية ورفدن مسيرة الإسلام بالتربية الصالحة، والتاريخ يحدثنا عن (فضة) خادمة الزهراء (سلام الله عليها) وكيف كان منطقها القرآن الكريم الذي حفظته فما بالك بأحدى زوجات أمير ا لمؤمنين (عليه السلام) وهي (أم البنين رضوان الله تعالى عليها) التي يكفيها فخرا أنها أم الشهداء الأربع في كربلاء أم قائد جيش الإمام الحسين (عليه السلام) أبي الفضل العباس (عليه السلام).
عبروا بعزم وشوق طريقَ الغربة المُرّة، اجتازوا أسوار الليل مستنيرين بمصباح الهدى، وعند شطآن الحق رست سفينتهم، فكان السبيل الإلهي للنجاة.. في قلوبهم أَوقد عشقُ الحسين (عليه السلام) حرارةً لن تبرد أبداً، وبين ضلوعهم أشعل ثورة حق لن تنطفئ.. فطوبى لأولئك المبحرين على متن عطاءات سيد الشهداء (عليه السلام)، أولئك السائرين في رحل ذاك الإمام، الهائمين في محراب مناجاته يوم العاشر من المحرم
هناك.. حيث تبدو تلك البقعة ذات أعرق تاريخ في العالم، وكأنها بلا تاريخ، ذلك أن الماضي هو الحاضر، ووقتئذٍ هو الآن، ولهذا هذه القصة لها هذه القوة ... التفاصيل الدقيقة تسقط أهمّيتها أمام حدث بهذا العمق والضخامة"!
لطالما طرقت أسماعَنا ـ ونحن نجلس في مجالس ذكر الإمام أبي عبد الله الحسين (صلوات الله عليه) ـ عباراتٍ من الخطباء وأرباب منابر، تتضمّن ما يوحي أنّ الحسين (عليه السلام) خرج إلى كربلاء بتخطيط سياسي، فقد رأى أو ارتأى أنّ صلاح الأُمة وإصلاحها ينحصران في سفك دمه المقدس الطاهر في كربلاء، فوجد الفرصة المناسبة لخروجه من أجل طلب هذا الإصلاح في أُمة جده (صلّى الله عليه وآله)، وذلك بنظرة ثاقبة وتخطيط عسكري مُسبَق
في تاريخ الطبري، والبداية والنهاية لابن كثير، والكامل في التاريخ لابن الأثير، وتاريخ اليعقوبي، واللفظ للأول: قال أبو مخنف: فحدّثني علي بن حنظلة بن أسعد الشامي، عن رجلٍ من قومه شهد مقتل الحسين (عليه السلام) حين قُتل، يقال له: كثير بن عبد الله الشعبي ـ وهو أحد الاثنين اللَّذَين اشتركا في قتل زهير بن القين ـ، قال:
عبروا بعزم وشوق طريقَ الغربة المُرّة، اجتازوا أسوار الليل مستنيرين بمصباح الهدى، وعند شطآن الحق رست سفينتهم، فكان السبيل الإلهي للنجاة.. في قلوبهم أَوقد عشقُ الحسين (عليه السلام) حرارةً لن تبرد أبداً، وبين ضلوعهم أشعل ثورة حق لن تنطفئ.. فطوبى لأولئك المبحرين على متن عطاءات سيد الشهداء (عليه السلام)، أولئك السائرين في رحل ذاك الإمام، الهائمين في محراب مناجاته يوم العاشر من المحرم
هناك.. حيث تبدو تلك البقعة ذات أعرق تاريخ في العالم، وكأنها بلا تاريخ، ذلك أن الماضي هو الحاضر، ووقتئذٍ هو الآن، ولهذا هذه القصة لها هذه القوة ... التفاصيل الدقيقة تسقط أهمّيتها أمام حدث بهذا العمق والضخامة"!
لطالما طرقت أسماعَنا ـ ونحن نجلس في مجالس ذكر الإمام أبي عبد الله الحسين (صلوات الله عليه) ـ عباراتٍ من الخطباء وأرباب منابر، تتضمّن ما يوحي أنّ الحسين (عليه السلام) خرج إلى كربلاء بتخطيط سياسي، فقد رأى أو ارتأى أنّ صلاح الأُمة وإصلاحها ينحصران في سفك دمه المقدس الطاهر في كربلاء، فوجد الفرصة المناسبة لخروجه من أجل طلب هذا الإصلاح في أُمة جده (صلّى الله عليه وآله)، وذلك بنظرة ثاقبة وتخطيط عسكري مُسبَق
في تاريخ الطبري، والبداية والنهاية لابن كثير، والكامل في التاريخ لابن الأثير، وتاريخ اليعقوبي، واللفظ للأول: قال أبو مخنف: فحدّثني علي بن حنظلة بن أسعد الشامي، عن رجلٍ من قومه شهد مقتل الحسين (عليه السلام) حين قُتل، يقال له: كثير بن عبد الله الشعبي ـ وهو أحد الاثنين اللَّذَين اشتركا في قتل زهير بن القين ـ، قال: